كلمة ترحيبية |
كلمة ترحيبية

بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بكم في مدينة خليل الرحمن
قال تعالى: "واتخذ الله ابراهيم خليلا"
صدق الله العظيم

 

 الخليل مدينة جد الانبياء ابراهيم عليه السلام، انها المدينة الرابضة في الجزء الأوسط من فلسطين، الراسية بجبالها الشامخة التي يزيد ارتفاعها عن 1000متر بين البحرين الميت والأبيض المتوسط ، تمد يديها منذ ستة آلاف عام لتحضن القدس وتحيطها قدسية وحبا وحنانا على بعد 36 كم جنوبا، يعيش سكانها منذ فجر التاريخ، ومنذ عهد الكنعانيين بسلام ورخاء وازدهار نظرا لقدسية وخصوبة أرضها، ومناخها الماطر شتاء والمعتدل ربيعا وصيفا وخريفا، وجمال طبيعتها وتضاريسها، مما أكسبها على مر التاريخ أهمية تاريخية واثرية واقتصادية وزراعية وصناعية.

نظرا لأهميتها وموقعها الاستراتيجي فقد تعرضت المدينة على مر التاريخ للعديد من الحروب على يد العديد من الغزاة الطامعين بثرواتها، وكان آخرهم بل وأخطرهم المحتل الاسرائيلي الذي احتل المدينة في الثلث الأخير من القرن العشرين، وغرس خنجر الاستيطان العنصري المسموم في قلبها وخاصرتها ليشطر المدينة الى منطقتين، ويقسم الحرم الابراهيمي عنوة الى قسمين، ويحيط المدينة بسياج خانق من المستوطنات وجدار الفصل العنصري، محاولا طمس هويتها العربية الاسلامية عبر العديد من المجازر والتضييق والحصار واستهداف البشر والشجر والحجر على هذه الأرض.

ورغم شراسة الحملة، فقد تحطمت على صخورالمدينة الصلبة كل أطماع المحتلين، ونهضت باصرار وعناد أبنائها الذين يعرفون بحبهم لأرضهم وعملهم، وبهمة وحكمة مجلسها البلدي المنتخب الذي وضع نصب عينيه تضميد جراح المدينة، والانطلاق نحو استكمال مسيرة الازدهار والتقدم، في اطار من العقيدة الدينية الاسلامية السمحة والقيم الاخلاقية والأهمية التجارية التي اتسمت بها المدينة.
ومنذ العام 1996 شهدت المدينة عدة تطورات دراماتيكية، فبعد عقود مظلمة من الاحتلال البغيض، واثر اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية فقد تحررت المدينة جزئيا لينتشر الأمن والهدوء في أرجائها، مما حفز المجلس البلدي الى وضع خطة تطوير اداري شاملة للبلدية، ورافقها خطة استراتيجية وتنموية طموحة لاستقبال القرن الحادي والعشرين، وبالفعل فقد قامت البلدية بجهودها الذاتية وبدعم العديد من الأصدقاء والاشقاء من مختلف دول العالم بتنفيذ الكثير من مشاريع البنية التحتية، مما كان له الأثر الفاعل في تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي في المدينة، وتحقيق نهضة وصلت الى حد الطفرة في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والعمرانية.

و اننا كمجلس بلدي منتخب اختاره اهالي المدينة ليسهر على خدمتهم  و يحمل الامانة و و الراية لتطوير و ازدهار المدينة بشكل يتناسب مع حجم تضحيات اهلها في صمودهم و ثباتهم امام هجمة استيطانية محمومة و سياسات تهويدية منظمة و اننا عازمون بوحدة التعاون و التماهي بين المواطنين و المجلس البلدي حماية مقدساتنا و تاريخينا في المدينة من اي محاولات للمساس به . كما ان السنوات القادمة ستكون علامة فارقة في تنمية قطاعات المدينة و تلمس احتياجات اهلها و الوصل الى الغاية الجماعية في تحقيق الخدمة الافضل . و الله ولي التوفيق .

قال تعالى:" واذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا، واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى" صدق الله العظيم

أ.د. داود الزعتري 
رئيس بلدية الخليل- فلسطين

شارك هذا الموضوع